الشيخ عبد الغني النابلسي
274
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
ويا ساكني السّرداب مزّقني القلى * وقد صرت ملقى في المزابل والتّرب ويا أهل حبرون جبرتم فكمّلوا * فإنّ تمام الأمر توفون بالشّرب ليجبر مكسور رأى الدنّ طافحا * ويحرسه سرب ، فناهيك من سرب ألا يا خليل اللّه كمّل ضيافتي * بشربة كأس كي يطيب بها قلبي عليك صلاة اللّه ثم سلامه * وآل وأتباع وأزواجك النخب وألف صلاة ثم ألف تحيّة * على المصطفى المبعوث للعجم والعرب وآل وأصهار كذا ، وقرابة * تعمّ جميع القوم والآل والصّحب فعونا لمسكين يحاول فضلكم * فجودكم فاق الهتون من السّحب [ القصيدة الثامنة لمحمد بن الدكدكجى ] ومن نظم ولدنا الروحاني محمد بن المرحوم الحاج إبراهيم الدكدكجي ، هذه القصيدة يمدح بها حضرة نبيّ اللّه الخليل عليه السّلام ، ومن سكن عنده من الأنبياء الكرام ، وهي قوله : يا مقاما به أقام الخليل * لك في القلب عندنا تبجيل زادك اللّه رفعة وبهاء * إذ غدا في حماك ، يكفى النّزيل وأقام الغيور إسحق فيه * قد كساه الوقار والتبجيل وكذا قد أقام يعقوب فيه * مع زوجاتهم لهم تكميل / وابن يعقوب يوسف الحسن أيضا * سكن الغار حيث طاب المقيل سادة الناس ملجأ للذي قد * أوثقته الذنوب وهو عليل ليس يخشى من التجأ لحماهم * قطّ ضيما ولا يخاف الدّخيل قد دخلنا مقامهم وشهدنا * نور حقّ لديه تسبى العقول ورأينا الأنوار لاحت جهارا * فاعترانا من الجمال الذّهول جامع ، جامع لفرط جلال * ووقار إليه تعنو الفعول يا أهيل السرداب جودوا لصبّ * عن هواكم وعهدكم لا يميل قد ملكتم قلبي وأوثقتموه * بقيود الهوى ، فصبر جميل يا رعى اللّه سادة هم مقيمو * ن بحبرون نعم قوم نزول كيف أسلو هواهم طول عمري * وهو ديني وملّتي لا أحول